السيد الخميني

166

الرسالات الفقهية والأصولية (موسوعة الإمام الخميني 20)

التعيّنات والتشخّصات ، والمشتركة بحسب الموضوع والمحمول الطبيعيين ، فكما أنّ موضوع كلّ علم كلّي مشترك بين موضوعات المسائل ، كذلك محموله أيضاً ، فموضوع علم النحو هو الهيئات التي في أواخر الكلمات ، وأعراضها - بالمعنى الذي ذكرناه سابقاً « 1 » - هو الكلمات ؛ فإنّها هي الخارجات المحمولات ؛ أيالمتّحدات مع الهيئات ، فتدبّر . وإن شئت الذبّ عن كون كلّ مسألة علماً على حدة فاعلم : أنّ موضوعات المسائل لا تكون من هذه الحيثية - التي هي بها موضوع العلم - مختلفة ، وإنّما اختلافها من جهات أخرى غير مربوطة بالعلم ومسائله . وإن شئت قلت : إنّ اختلاف العلوم باختلاف نفس المسائل من حيث محصّليتها للغرض ، فيكون الاختلاف باختلاف الجهة المحصّلة للغرض ، لا باختلافه حتّى تلزم المفاسد ، فتدبّر .

--> ( 1 ) - تقدّم في الصفحة 163 ، الهامش 1 .